الرئيسية / أخبار لبنان / اغتيالات متوقعة.. هل يتكرر مشهد 2007 في 2022؟

اغتيالات متوقعة.. هل يتكرر مشهد 2007 في 2022؟

جاء في نداء الوطن: إعتادوا أن ينهوا، أو حاولوا أن ينهوا معادلات موجودة باغتيال، بوضع مادة «تي أن تي» في مكان ما، تحت جسر، فوق جسر، في بيت، في حقيبة، في كنيسة، أو على قارعة طريق، او بتفجير- بمادة نيترات الأمونيوم- يهزّ وطناً ولا يهزّ ضميراً… من أجل تغيير معادلات والتأسيس لمعادلات… فهل نحن متجهون في هذه المرحلة الى اغتيالات جديدة؟ وهل الصورة الجامعة لكثير من النواب، من كتل عديدة، في الذكرى الأربعين لاغتيال فخامة رئيس الجمهورية الشيخ بشير الجميل، أقلقت بعض «الممانعين»؟ وهل المشهد العام في 2022 هو ذاته في العام 2007 ؟

لا يخفى على أحد أن الجميع متوجس من المرحلة المقبلة، ومن الإنفلات الكامل للوضع الأمني، ونحن، إقتصادياً وسياسياً ومالياً وإجتماعياً، أمام أيام حاسمة. والتخوّف قوامه إغتيال لا معارك ومناوشات لأن الحرب تدور بين قوتين مسلحتين وفي البلد قوة مسلحة واحدة تقرر ما تراه. والسيد حسن نصرلله سبق وقال مراراً: ما تجربونا.

في كل حال، هل لنا أن نعرف كيف يلتقط «الأمنيون» في البلاد ذبذبات القلق من إغتيالات تُعدّ؟

خبير في الشؤون الأمنية وفي حماية كبار الشخصيات في لبنان قال «لا أحد محميّ مئة في المئة» ويشرح «إمكانيات كبيرة غير متوقعة باتت اليوم مؤثرة وبالتالي يتوجب علينا النظر دائما خارج الصندوق، فهل تتصورين أن حقيبة نسائية من نوع كريستيان ديور قد تتحول الى مسدس؟ هل تتصورين أن بطاقة إئتمان قد تكون سكينا؟».

كلام الخبير مقلق. والسؤال، هل نقول لنوابنا وللشخصيات السياسية في لبنان صلّوا الـ»أبانا والسلام» أو إقرأوا الفاتحة لتنجوا من براثن الشرير؟

يوزع الخبير الأمني الشخصيات الى أنواع: نوع VVIP ونوع VIP وهناك الشخصيات العادية والنيابية ويقول: «هناك أجهزة إستخباراتية تحدد من هو معرّض أكثر من سواه للإغتيال» ويعطي مثلاً «هناك تجارب ينطلقون منها وبينها اغتيال الشهيد رفيق الحريري وبالتالي يُطلب عادة، في المحطات الحاسمة، أن تأخذ حذرها كي لا يتكرر سيناريو مشابه. والقيادات المعرضة يُطلب منها عادة السكن في أماكن محصنة وتوضع لها حراسة وتنقلاتها تتم باحتراف وتحدد لها المسالك التي يمكنها العبور منها وأمكنة الإجتماعات التي يسمح لها بالمشاركة فيها».

أخذ الحذر مكلف.
وليس كل الشخصيات لديها القدرة على تحمل التكاليف نفسها، خصوصا الشخصيات السياسية العادية التي لا تستطيع توفير ما تحتاج إليه لتبقى سالمة معافاة، لذا يعتبر هؤلاء وحتى إشعار آخر أهدافاً سهلة. فهم غير قادرين على اقتناء سيارات عدة والسكن في أماكن مختلفة. أنطوان غانم كان في 2007 هدفاً سهلاً. هناك من رصده. هناك من يعمل دائماً على رصد الشخصيات التي يضمر بها شرّاً، خصوصاً إذا كانت من الشخصيات التي تتبع روتيناً معيناً: تخرج في ساعة معينة، تصل الى مجلس النواب في ساعة معينة، تخرج الى مطعم مجاور ظهراً، تنتقل في ذات السيارة. هذا الكلام معناه أن حماية نوابنا صعبة.

الأمن الوقائي

ماذا بعد؟ الأمن هو مسؤولية الدولة – هذا حيث تكون هناك دولة – الدولة تكون لديها معلومات عن إمكانية حدوث إغتيال ما فتطلب من سياسيين محددين – معرضين أكثر من سواهم – أخذ الحيطة والحذر و»الإهتمام بأنفسهم». في كل حال، تحاول بعض الأجهزة القيام بدورها والطلب من المعرضين «الإتصال بها عند ملاحظة أي تحرك». هذا ما يسمونه الأمن الوقائي. تستخدم عادة الأجهزة الأمنية الرسمية المعلومات المتقاطعة وتركبها كما «البازل» حتى تكتمل أمامها الصورة. وتوزّع تلك المعلومات عادة على الأشخاص المستهدفين. وعلى تلك الشخصيات أن تأخذ إحتياطاتها وتخفف تنقلاتها.

يتحدث خبير حماية كبار الشخصيات عن لحظة اغتيال رئيس وزراء اليابان شينزو آبي كمثلٍ يستحق التنبه إليه ويقول: «جهاز آبي الأمني إرتكب أخطاء تكتيكية أدت الى نجاح عملية اغتياله، فهناك هواة داخل ذاك الفريق كما ظهر، كما أن الحقيبة التي تضم درع الحماية لم تفتح، لعدم معرفة من يحملها ذلك، أو لعطلٍ فيها ربما، وهذا ممنوع في علم حماية الشخصيات». يضيف: «الشخص المسمى AIC – أي العامل في الخدمة – لم يتمكن أيضا من أن يصل إليه ويحميه على الرغم من مرور ثوان بين أول رصاصة أطلقت والرصاصة الثانية التي أصابته. وتلك الثواني نسميها في عملنا الفرصة الذهبية».

من تجارب الآخرين قد نتعلم. لكن، ما لا يمكن أن نفهمه هنا كيف مات كل من ماتوا في بلادنا في حوادث إغتيال ولم تكشف. وحده تفجير الكنيسة أرادوا أن يلصقوه بطرفٍ فأصدروا فيه حكماً. وأخطأوا. وما بقي استمر مجهولاً أو متجَاهلاً.

فهل الإغتيالات عائدة؟ هل نحن أمام أيام قادمة صعبة؟ فلنتأمل أن «تنذكر وما تنعاد» وتبقى المخاوف مدعاة للإحتراز ليس إلا. قولوا الله.

عن alfayhaalb موقع الفيحاء

شاهد أيضاً

جلسة انتخاب الرّئيس غداً: اختبار نيّات!

جاء في “النهار”:  أفادت معلومات لـ”النهار” بأن  رئيس مجلس النواب نبيه بري أراد إقفال الباب …

اللبنانيون يلجأون الى “الترقيع”… أهلا بالكندرجي والخياط

قالت “نداء الوطن” ان اللبناني ينتظر أن تتبدّل الأحوال الى الأفضل، راجياً من السماء ألا …

آخر معطيات التحقيق بفاجعة “زورق #طرطوس”.. ماذا كُشف عن المُتهم بعملية التهريب؟

لا عدد نهائياً لركاب القارب الذي غرق قبالة شاطئ مدينة طرطوس السورية، إذ تتضارب المعلومات …

عملية سلب بقوة السلاح لمواطن عائد من عمله في التبانة…ومخابرات الجيش توقف المعتدين

اوقفت منذ قليل دورية من مديرية مخابرات الجيش اللبناني كل من “م.أ” و “م.ع.ا” و …

عدوى فيروسيّة تشغل اللبنانيّين: تحذيرات ونصيحة!

كتبت كريستال النوّار في موقع mtv:تكثر حالات الإصابة بعوارض مزعجة ومؤلمة تطال الجهاز التنفسي والمعدة، …

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com