الرئيسية / أخبار لبنان / من الصحف / الموقوفون الإسلاميون: مساواتنا بمطلوبي البقاع ضرورة

الموقوفون الإسلاميون: مساواتنا بمطلوبي البقاع ضرورة

المدن _رغم تحركات الأهالي التي لم تهدأ في الأشهر الماضية، استعادت قضية الموقوفين الإسلاميين حيّزاً جديّاً ورسميّاً، بعدما أشار رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال جلسة مجلس النواب الجمعة، في 7 نيسان، إلى أنّ هناك لجنة تعمل على ملف الموقوفين الإسلاميين وتحضر لقانون “عفو عام” سيرسله مجلس الوزراء قريباً إلى مجلس النواب، بعد التداول فيه مع رئيس الجمهورية ميشال عون.


هذا القانون، الذي لايزال يُطبخ على نارٍ هادئة، وفق وصف الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري لـ”المدن”، هناك ترجيحٌ إلى إقراره، “لأن الاعتبار الإنساني أصبح غالباً في ملف الموقوفين الإسلاميين على أيّ اعتبار سياسي آخر”. يضيف الحريري: “ما دام الرئيس الحريري أعلن نيّة حكومته إقرار قانون عفوٍ عام للإسلاميين، بعدما تمّ تشكيل لجنة تُعنى بقضيتهم، فهذا يعني أن القانون سينفذ حتماً بموافقة المشاركين في الحكومة. لكن عمل اللجنة سيبقى قيد الكتمان، وبعيداً من الإعلام، كي لا تتأذى خطّتها، ولأنّ أيّ تدخلٍ سياسي مضاد سينعكس سلباً على آلية تنفيذه”.

وفي الوقت الذي يتعاطى فيه أهالي الموقوفين الإسلاميين بإيجابية مع كلام الحريري، ويعلقون عليه أمل الإفراج عن أبنائهم، ثمّة خطابٌ يتداولنه في أوساطهم، “أننا في دولة حزب الله”. ولأن السيد حسن نصرالله “يسعى إلى إقرار قانون عفو عام للموقوفين والمطلوبين في مناطق البقاع، وجدوا أنفسهم في موقفٍ حرج حيال قضية أبنائنا، التي تجاوز عمرها 10 سنوات، وهم يُماطلون في محاكماتهم تحت تُهم تعسفيّة وغير واضحة”، وفق أحمد الشمالي ممثل في لجنة أهالي الموقوفين. وهو من عائلة الطالب طارق الشمالي الموقوف منذ 4 أشهر. ويسأل: “هل من العدل أن تتأجل محاكمة طارق إلى شهر تشرين الثاني 2017، ويبقى موقوفاً هذا الوقت من دون إثبات أيّ تهمة عليه؟”.

وبسبب حيثيات الموقوفين الإسلاميين، الذين يتجاوز عددهم 3000 معتقل، يبدو أن إقرار قانون عفوٍ عام بحقّهم لن يكون يسيراً. فهؤلاء، الذين بدأت قضيتهم منذ اعتقال مقاتلي معركة مخيم نهر البارد، في العام 2007، بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام، ثمّ انضم إليهم مقاتلون من معارك جبل محسن وباب التبانة ومن أحداث عبرا مع الشيخ أحمد الأسير ومعارك بحنين وعرسال..، يواجهون عقبة في طريق العفو العام عنهم، بالتمييز بين معتقلين قاتلوا الجيش مباشرةً (ربما لن يشملهم العفو)، وآخرين لم يُقاتلوا الجيش (قد يشملهم العفو).

وفي هذا الصدد، يعتبر محمد صبلوح، وهو أحد محامي الموقوفين الإسلاميين، أن العفو العام “يجب ألا يستثني أحداً، والتمييز بين الموقوفين سيكون مجحفاً ولن تستطيع المحكمة العسكرية إدانة من قاتل الجيش، لأنّ البحث في ملف كلّ موقوفٍ على حدة، سيكون مهمّة شبه مستحيلة، لاسيما أن المبنى ب في سجن رومية، تجاوز عدد الموقوفين فيه ضعفي طاقة استيعابه المحددة بـ1500 سجين، أشهرهم من الموقوفين الإسلاميين”. فـ”إذا كانوا يتحدثون عن مصالحة وطنية وعهد جديد، على العفو أن يكون جامعاً كي لا نُضاعف الظلم على أحد”.

لكن أحمد الحريري يدعو الناس إلى الرجوع إلى تاريخ العفو العام في لبنان، فـ”لن يجدوه مطبقاً 100%. لأنّ هناك متهمين في قضايا كبرى لا يمكن شملهم. لكن هناك مسعى من اللجنة المتابعة إلى شمل أكبر عددٍ ممكن من الموقوفين”.

ويشير مصدر قانوني، لـ”المدن”، إلى أن المطالبين بقانون العفو “سيصطدمون بملف ميشال سماحة، ومجموعات النصرة وداعش التي واجهت الجيش في عرسال، وملف مسجدي التقوى والسلام في طرابلس”.

عمليّاً، يحاول أهالي الموقوفين الإسلاميين توحيد صفوفهم من أجل التحرك تحت راية واحدة، في مجدل عنجر والبقاع وصيدا وطرابلس وعكار. إذ انتقلوا من مفهوم اللجان المناطقية، إلى العمل تحت شعار “أهالي الموقوفيين الإسلاميين في لبنان”. وهناك توجه أيضاً إلى تنظيم اعتصام مفتوح داخل خيم في ساحة رياض الصلح في حال لم يقر العفو العام، مقابل التحضير إلى تحرك رمزي أمام مجلس النواب أو مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وطلب زيارة مفتي الجمهورية عبداللطيف دريان والرئيس الحريري بغية الضغط والمتابعة. فـ”لن نقبل أن يستثني العفو أحداً بعدما شبعنا من الظلم والإنتظار”، يقول الشمالي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com