الرئيسية / أخبار لبنان / هذه خريطة طريق رئاسة الحكومة!

هذه خريطة طريق رئاسة الحكومة!

في المعلن، يحرص الأفرقاء السياسيون على نفي وجود أي تواصل أو حتى حوار لبلورة الصورة التي ستكون عليها الإستشارات النيابية التي يستضيفها القصر الجمهوري الإثنين المقبل. ذلك أن هؤلاء بلا استثناء يتهيبون استحقاق اختيار الشخصية التي ستُكلّف تشكيل الحكومة، خلفاً للرئيس المعتذر سعد الحريري.
لكن هذا النفي الجامع لا يخفي أو يحجب تواصلاً مستتراً لإختيار الشخصية التي سيقع عليها خيار الكتل النيابية، من بين 3 أسماء طاغية حتى اليوم: النائبان نجيب ميقاتي وفيصل كرامي والسفير نواف سلام.
تعتبر مصادر واسعة الإطلاع، في اتصال بـ “ليبانون فايلز”، أنّ الأسماء الثلاثة المرشحة تتساوى راهناً في الحظوظ، لكنّ الساعات المقبلة ستشكل الفيصل. وتتوقع أن يتقدم ترشيح ميقاتي، نظراً الى أنّ عرَّابه رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يعدم فرصة لتزكيته، كإستمرار للنهج الذي يريده طاغياً من الآن وحتى موعد الانتخابات النيابية ومن ثم الرئاسية. لذلك لا بد أن يؤدي ترجيح بري خيار ميقاتي الى خلق اصطفاف خلفه يحتضنه، مؤلف مبدئياً من:
1- الرئيس سعد الحريري، الذي سبق أن أثار بري معه خيار ميقاتي، وكان هو الخطة باء، لكنه استاء من إقدام زعيم المستقبل على الاعتذار من دون أخذ نصيحته بالاعتبار. وغني عن القول ان بري كان يريد ان يأتي الإعتذار في التوقيت الذي يخدم معركته، والذي يؤمن له هامشاً واسعاً من المناورة لفرض اسم الخلف، اي ميقاتي.

2- رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي عادة ما يسلّم لرئيس المجلس بخياراته. وهو هذه المرة لن يشذ، على الأرجح، لا سيما أنّ الحياد السعودي حيال الشأن اللبناني يعطي هامش تحرّك للأفرقاء في الداخل.
3- رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي هو الآخر يسير عادةً بخيار بري، وإن هو أعلن من الديمان أن مرشحيه هما ميقاتي وكرامي.
4- أما حزب الله فلم يكشف عن موقفه بعد. علماً أنه هو من زكى خيار ميقاتي لتشكيل حكومة اللون الواحد عام 2011، ويومها كان الرجل تماماً في المقلب الآخر.
وترى المصادر أن العين ستتجه تحديداً على المكونين المسيحيين الأكبر، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية:
1- فالتيار الوطني الحر، لم يحسم الى الآن موقفه، وإن كان يراقب مواقف القوى السياسية، ولا سيما حزب الله. وهو كان حريصاً على نفي أي دور أو تواصل او حراك سياسي يقوم به رئيسه جبران باسيل، ربطاً بيقينه أن ثمة من سيستخدم اي اتصال او تشاور لحرق أسماء. بدورها، نفت مصادر مطلعة على موقف رئاسة الجمهورية ان يكون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد التقى الرئيس نجيب ميقاتي، مؤكدة ان موعد الاستشارات النيابية قائم في توقيته.
2- أما القوات اللبنانية فلم تحدد بعد موقفها، مع الإشارة الى أنها قد تكرر خيارها ترشيح السفير نواف سلام.
وتخلص المصادر الى ان خيار ميقاتي، في حال صحّ هذا التوزيع السياسي، سيكون مرجّحاً ما لم يطرأ تطوّر خارجي يفرض عليه اعلان عدم ترشحه.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com