الرئيسية / أخبار لبنان / اقتصاد وأعمال / الميناء: أصحاب البسطات من ذوي الاحتياجات الخاصّة يحتجون على إزالتها…

الميناء: أصحاب البسطات من ذوي الاحتياجات الخاصّة يحتجون على إزالتها…

 

لم يكن يتوقّع أصحاب البسطات من ذوي الاحتياجات الخاصّة أن تقوم شرطة البلدية في الميناء بإزالة أكشاكهم وبسطاتهم بشكلٍ مفاجئ ومن دون سابق إنذار الأسبوع الفائت، وأن يجدوها فيما بعد إمّا مكسورة، أو مفقودة جرّاء حجزها وعدم تأمين الحماية لها، الأمر الذي يثير مخاوفهم على مصيرهم كما على مصير أبنائهم نظرًا لكون هذه البسطات هي مصدر العيش الوحيد الذي يعتاش منه أصحابها من ذوي الاحتياجات الذين يعانون كلّ أشكال الحرمان والإهمال واللامبالاة.

بعد قيام شرطة البلدية بإزالة بسطات ذوي الاحتياجات الخاصة بشكلٍ مفاجئ، يؤكد أصحابها أنّه لم يتمّ إبلاغهم بهذا الإجراء قبل حصوله، وقد انتظر هؤلاء أمس لقاء كانوا يتوقّعون حصوله مع رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدّين الذي قام بتأجيل اللقاء الى يوم الإثنين المقبل بحسب متابعي القضية، الأمر الذي دفع أصحاب البسطات الى تنفيذ وقفة احتجاجية على ما حدث، مطالبين باستعادة حقوقهم التي تسمح لهم بالعيش الكريم على الرّغم من الظروف الاقتصادية الرديئة التي يُعانون منها.

ولا يُخفي محمّد ياسين صاحب إحدى البسطات، حزنه الكبير ممّا حدث، خاصّة وأنّه يعمل منذ 15 عامًا في مهنة يُؤكّد أنّها لا تُؤذي أحدًا ولا تشغل مساحة تتعدّى على مساحة الآخرين، ويقول لـ”سفير الشمال”: “إنّ القسوة التي نواجهها في مجتمعنا كبيرة جدًا، فلا ينبغي لأحد أن يقسو علينا ويظلمنا بهذه الطريقة المجحفة بحقّنا ونحن نُعاني من صعوبات كبيرة، وهي ليست هي المرّة الأولى التي تتمّ إزالة البسطات المرخصة وغير المرخصة في كورنيش الميناء البحري وتحديدًا قبالة مسجد عمر بن الخطاب حيث يمكث أصحاب تلك البسطات، فقد سبق لبلدية الميناء أنْ أزالتها مرات عدّة، ليصدر قرار بعدها بإزالة كلّ البسطات، ما عدا البسطات التي يعمل عليها ذوي الاحتياجات الخاصّة، وذلك بعد اعتصامات عديدة قاموا بها للضغط على أصحاب القرار والمعنيين للوصول إلى هذا القرار.

ويُؤكّد ياسين أنّه “حين قام رئيس بلدية الميناء السنة الماضية بإزالة البسطات ضمن حملة لإزالة الأكشاك، وعدهم بإعطائهم بديل، ولكنّهم حتى هذه اللحظة لم يحصلوا على شيء مناسب، إذ كان البديل الذي يضعونه يكمن في نقل الأكشاك إلى الدّاخل أيّ بعيدًا عن الكورنيش البحريّ الذي يتواجد فيه الكثير من الزبائن كما تتوافر فيه مساحة أكبر من الحرية للعمل، بينما لا يُمكن لأصحاب البسطات إيجاد هذه المساحة لهم في شوارع كشارع بور سعيد الذي يُعدّ ضيّقًا مقارنة بالكورنيش، وكذلك ليس خافيًا أنّ تواجد هذه البسطات فيها لن يكون مريحًا لأصحاب المحلّات ما يجعل أصحاب البسطات عرضة بشكلٍ أكبر للشكاوى وتلقي أيّ عريضة ضدّهم وضدّ بقائهم، “وهذا ما يُشعرنا بألم وغصّة في قلوبنا تحسرًا على أوضاعنا”.

وعن العائلات التي تعمل في هذه البسطات، يقول ياسين “إنّ هناك سبع عائلات تعيش من هذه البسطات البسيطة، وثلاث عائلات هي الأكثر تضرّرًا نظرًا لحالتها الصحية المتردّية، منها عائلته، وعائلة أخيه شادي ياسين وعائلة يحيى شاهين.

إسراء ديب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com