الرئيسية / أخبار لبنان / شؤون تربوية / ندوة لمناقشة كتاب “المدن الأقطاب في لبنان – بيروت – طرابلس – زحلة – صيدا”، للمؤلف الدكتور عبد الرؤوف سنّو أستاذ مادة التاريخ الحديث والمعاصر في الجامعة اللبنانية.

ندوة لمناقشة كتاب “المدن الأقطاب في لبنان – بيروت – طرابلس – زحلة – صيدا”، للمؤلف الدكتور عبد الرؤوف سنّو أستاذ مادة التاريخ الحديث والمعاصر في الجامعة اللبنانية.

ليلى دندشي
نظمت “مؤسّسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية”، في مقرّها بطرابلس ندوة لمناقشة كتاب “المدن الأقطاب في لبنان – بيروت – طرابلس – زحلة – صيدا”، للمؤلف الدكتور عبد الرؤوف سنّو أستاذ مادة التاريخ الحديث والمعاصر في الجامعة اللبنانية.
وشارك فيها كلٌّ من الدكتور قاسم الصمد وعدنان خوجة وجان توما. ةقد أدارت الندوة الدكتورة زهيدة درويش جبّور، بينما ألقى الدكتور سابا زريق كلمة المؤسّسة. وانتهى اللقاء بكلمة لصاحب الكتاب الدكتور عبد الرؤوف سنّو.
وحضر الندوة رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، الرئيس السابق للبلدية الدكتور نادر الغزال، نائب إتحاد بلديات الضنية زياد جمال، مديرة الفرع الثالث لكلية الآداب في الجامعة اللبنانية بطرابلس الدكتورة جاكلين ايوب، وحشد من رؤساء الهيئات الثقافية والكتّاب ومهتمين.
زريق
في الإفتتاح النشيد الوطني اللبناني ونشيد الفيحاء لشاعر الفيحاء سابا زريق، ثم ألقى رئيس المؤسسة الدكتور سابا زريق (الحفيد) كلمة تناول فيها الأجواء الثقافية التي تعيشها طرابلس ومناطق الشمال وتتعدد فيها الأنشطة والفعاليات على مختلف الصعد من ندوات ومؤتمرات وإصدارات أدبية وفكرية وشعرية.
ونوّه بالظروف التي جمعته بالدكتور سنو و الأسباب التي حملت المؤسّسة على تبني اصدار مؤلفه الجديد (المدن الأقطاب) وأبرزها إفراده لحيز مهم فيه لطرابلس الفيحاء أو عشيقة “الساباوين”، حفيدًا عن جد، من نواح عديدة ومتنوعة، تتسم بشمولية معرفية تشدُ القراء على اختلاف اهتماماتهم، وختم كلمته بتهنئة المؤلف على نتاجه.
درويش
ثم قدّمت للندوة وأدارتها الدكتورة زهيدة درويش جبّور التي عرّفت بصاحب المؤلَّف، و تناولت كتابه فوجدت أنَّ ميزته الأساسية تكمن في فرادته، نظرًا إلى مقاربة شمولية أضاءت على تاريخ نشأة المدن الأربع موضوع الدراسة، ثم تطوّرها عبر المراحل التاريخية على الصعد كافة: العمران – الاقتصاد – الاجتماع – الثقافة – الحياة السياسية فيها، متوقّفة عند معالمها التاريخية ومواقعها الأثرية؛ كلُّ ذلك بأسلوب شيّق ولغة سَلسِة أضافت عليها الصور والشواهد والنصوص المقتبسة رونقًا خاصّا، وقالت: إنَّ الكتاب يجمع بين التحليل والعرض والتوثيق، لكأنّه مجموعة كتب في كتاب واحد ظلّ متماسكًا على تنوّع مضامينه.
ورأت الدكتورة درويش جبّور أنَّ الكتاب مفيد للباحثين والمختصّين، كما لمعلمي وتلامذة المدارس والجامعات ، إذ يُسهم في تثبيت الانتماء المواطني الصحيح، ويعمّق المعرفة بمدن لبنانية أربع أدّت دور قطب في محيطها الجغرافي.
الصمد
وتناول المؤرّخ الدكتور قاسم الصمد في مداخلته أهم المحطّات التي مرَّ بها تاريخ كلٍّ من المدن الأقطاب الأربع، وبعض المميّزات وأهم الأنشطة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والاستشفائية والمراكز الأثرية في كلٍّ منها.
ثم ركّز على بعض الإشكاليات التي تناولها المؤرّخ الدكتور سنّو التي تعتور حياتنا الوطنية وتحول دون استتباب النظام السياسي اللبناني، وأهمها إشكاليتي الهوية اللبنانية ونهج السياسيين اللبنانيين في تصدّيهم لمعالجة الأزمات التي مرّ بها تاريخ لبنان الحديث والمعاصر.
خوجة
وسلّط الفنّان التشكيلي الدكتور عدنان خوجة الضوء على تجربة برأيه جديدة في كتابة التاريخ تقوم على سردية مبسطة للحدث مع تكثيف للدرس وتوظيف التاريخ لخدمة الحاضر والواقع السياسي، حيث يلجأ المؤلف لتدعيم وجهة نظرة بادماج البعد الثقافي بالتوازي مع الحدث.
وتناول الدكتور خوجة الشقّ المتعلّق بالفنّ التشكيلي في الكتاب المذكور بالتحليل والدرس، وبتدوين جملة من الملاحظات والتعليقات ووجهات النظر حول توجّهات الكاتب ومرجعياته، وهو يرى بأنَّ مقاربة الكاتب للفنون التشكيلية في لبنان بالتوازي مع الحدث السياسي تشكّلُ ظاهرة جديدة في الكتابة التاريخية وتفتح السبيل لقراءات مستقبلية قد تغني النصّ التشكيلي الذي لايزال في بداياته، وإعتبر أن الكتاب الصادر عن مؤسّسة سابا زريق الثقافية إضافة جديدة وفتحًا في مجال البحث التاريخي الثقافي.
توما
ونوّه الأستاذ الجامعي الدكتور جان توما باشارة المؤلِّف إلى المفاصل التاريخية التي مرّت بها طرابلس؛ من إحراق الفرنجة مكتبة بني عمّار الشهيرة العام 1109م، إلى تأسيس الرهبان الكرمليين مركزّا لهم في طرابلس، ودخول الرهبان الفرنسيسكان، وكذلك الكبوشيون الذين تبعهم اليسوعيون وراهبات المحبّة. وهذا الحضور أدّى إلى التنافس في إطلاق المدارس، وتطوّر الطباعة والمكتبات والمؤلّفات والترجمة، وصولًا إلى أول جريدة طرابلسية: “طرابلس” في العام 1893 التي أصدرها محمد كامل البحيري.
كما أشار إلى تناول المؤلِّف الحركة السينمائية والمسرحية دارسًا ومقمّشًا وباحثًا في أنواع الأدوار المسرحية، في حين حضرت الفنون التشكيلية بقوة، شاكرا للمؤلف الإضاءة التي تأتي في وقت ما زالت طرابلس تتعرّض لتشويه صورتها الحضارية التاريخية المشرّقة.
سنّو
واختتمت الندوة بكلمة للدكتور عبد الرؤوف سنّو شكر فيها المتحدثين، وقال إنّه إنبهر بعروبة سابا زريق الصافية وبشغفِهِ باللغة العربية وآدابِها. وقدّم الشكر لكلِّ الذين أسهموا في تجويد كتابه بالمعلومات والموضوعات أو قرأوا نصوصًا منه، فأشعروني وأنا البيروتي المنبت أنني في دياري، في رحاب مدينة العلم والعلماء”.
ثم تسلّم سنّو درعا تكريمية من رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، ورسما زيتيا من الفنان عمران ياسين وأقيم حفل كوكتيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com