الرئيسية / أخبار الشمال / طلاب الجامعة اللبنانية كلية الآداب الفرع الثالث يعلنون الإضراب بسبب فشل التعليم عن بعد.

طلاب الجامعة اللبنانية كلية الآداب الفرع الثالث يعلنون الإضراب بسبب فشل التعليم عن بعد.

بعد أن عبّر معظم الطلاب في الجامعة اللبنانية الفرع الثالث عن موقفهم إزاء التعلّم عن بعد، وبعد أن وجدوا أن لا حياة لمن تنادي بفعل اللامبالاة في التواصل مع المسؤولين في الجامعة ; قرّر طلاب فروع كلية الآداب والعلوم الانسانية في الشمال الإضراب العام المفتوح وعدم متابعة طريقة التعلّم هذه، صارخين بالتالي:
“يهدف إضرابنا الذي انطلق من يوم الثلاثاء ١٤ نيسان الى إيصال معاناتنا للقيّمين الذين ناشدناهم مرارًا شارحين ما يعترضنا من صعوبات في كليّة الآداب والعلوم الإنسانية في الشمال دون جدوى، فلجأنا للإضراب الذي لن ينتهي إلّا عند تأمين مقومات التعليم عن بعد ومنها خدمة الانترنت لطلاب الجامعة, ونخص فرع الشمال لأنّ ما يعانيه أهل الطلاب في طرابلس وعكار والضنية من حرمانٍ وواقع اقتصادي صعب حتى قبل الكورونا لا يمكنهم من تأمين مصاريف مستجدة تتعلق بالانترنت والهواتف الذكية المناسبة والتيار الكهربائي المستمر، فلقد توقّف أرباب العائلات وذوو الطلبة عن اعمالهم البسيطة التي لم تكن أصلًا تسمح لهم بالادّخار, وقد يخيل للبعض أن شكوى الانسان بسبب الانترنت والكهرباء نكتة ولكنه حقيقة في الشمال، فرفاقنا يؤكدون على عدم قدرتهم على المتابعة. وفي مثال بسيط على ما يجري، الطالب منّا يقوم بتشريج باقة جيغابايت معيّنة حسب مقدرته ثم تنفذ مع استدامة المحاضرات لساعات يوميا، ومعظمنا أيضا غير قادرين على تحمّل كلفة ال “wifi” فيوفّر أولياء أمور الطلاب ثمن اشتراك الانترنت للطعام ولا نبالغ في هذه الحقيقة مطلقاً.

إضافةً إلى أنّ ضعف شبكة الانترنت في بعض المناطق لا يتيح لنا الفهم الدقيق للمعلومات فتتلف أعصابنا أكثر مما هي مُتلفة بسبب الوضع الاقتصادي والصحي والنفسي الذي يجتمع مع سرعة الأساتذة في التلقين والقراءة وكأنّ الدرس نشرة أخبار فضلا عن التكثيف دون تفاعل، فيجعلون من الطالب سامعًا فحسب يتشتت تركيزه الذي يعتمد على حاسة واحدة هي السمع.
ثمّ إنّ عدم توفّر الكتب والمقرّرات ورقيًّا يعيق عملية الدراسة لدينا بشكل كبير، لذلك نعتبر التعليم عن بُعد إنّما جُعِل في لبنان لاستمرار الأساتذة في التلقين دون الاكتراث بما يحصّل الطالب في دراسة ما لُقّن، ونستطيع الحكم على التجربة بالفشل بدون أدنى شكّ. ثمّ من يا ترى يستطيع حفظ محاضرات بعشرات الصفحات عن ظهر قلب من شاشة هاتف مهترئ؟!.. مهلًا فبطارية الهواتف ليست كبطارية السيارات تدوم وتدوم!! ومعظمنا ليسوا من حملة الآيفون، فهناك جهاز مكان تشريجه متعب وآخر لا يتّسع للمزيد من الفايلات وغير ذلك…

والحلول التي ناشدنا بها منذ أوّل يوم عُرضت من فريقين :
الفريق الاول يطرح إنهاء العام الدراسي والسماح للطّالب بلوغ سنة أعلى باعتباره ناجحًا، وفي حال قرّر المعنيّون إلغاء العام الدراسي لا بدّ من استرداد الطلاب للمبالغ التي سددوها كاملة وهي بالتعبير الشعبي “من اللحم الحيّ” على أن يكون موعد تسديد رسوم التسجيل بنفس المهلة التي أعطيت للطالب منعاً للمماطلة.
أما الفريق الثاني من الطلاب فيرى ما يلي:
-تقديم الانترنت المجاني لطلاّب الشمال و زيادة سرعته في كل فترة التعلم عن بعد.
-مراعاة الوضع الطارئ ومنع الاساتذة من الحشو فيما لا يفيد ولا يغني، والتركيز على التفاعل والفهم لا القراءة وحسب.
-إصدار تعميم للمنسقين بفرض إلغاء ما تيسّر من محاور من مقرر المواد، الاقل أهمية .
-إرسال الأساتذة للمطلوب فقط للمسؤول عن مجلس الطلبة لكي يظهّرها للطلاب ورقيّاً مع التأكيد على اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية أثناء القيام بهذه العملية بحيث لا تنتقل العدوى للطلاب عبر الورق.
وفي النهاية ومع استمرار الاضراب وعدم تلبية مطالبنا نحن الطلاب لن نطّلع على أيّ محاضرة ترسل عبر برنامج التّيمز ولن نعتبرها مشروحة وعلى الأساتذة والمعنيّين احترام إضرابنا المشروع والمبرّر”.
.
طلاب فروع كلية الاداب الفرع الثالث طرابلس

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com